
23/09/2007, 11:40 PM
|
|
مسترجع الأندلس
|
|
|
|
|
|
الدولة : أيتها الآندلس إنا آتون
|
|
|
|
|
|
|
المستوى :
|
|
|
|
|
المنتدى :
عالم السياسة
أيها الشعب انتفض أو انقرض..!
مقالة قرأتها طويلة هي حقا و لكن تستحق القراءة كاملة
نقلتها لكم لما فيها من ................................
http://www.algeria-voice.net/Nadhar/02/02_14/02_14.html
كتب: سالم اليعقوبي | صوت الجزائر |
لست أدري إن كان بالإمكان أن نثمن أحداث أكتوبر 1988 أو نمقتها, لأنه في النهاية وربما لأنها ليست أحداث منظمة, وإنما أحداث مبرمجة من قبل النظام الذي فشل في السيطرة عليها, فوتت الفرصة على الجزائر "الإشتراكية" لتعيش التغيير الذي عرفه الإتحاد السوفياتي وأوروبا الشرقية.. هذا الفشل حمل معه سلبيات ومخلفات سايرت المرحلة التي جاءت بعد الأحداث, ولا أحد يستطيع أن يقدر في الوقت الحاضر إلى متى تستمر بدمها وهمها وسقمها وسمها.
إنتفاضات.. ولا انتفاضة وطنية:
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم ...... فأقم عليهم مأتما وعويلا (أحمد شوقي)
منذ أكثر من سنتين والجزائر تعيش انتفاضة تلو الأخرى, ومظاهرة بعد أخرى, على مستوى جهوي وضيق لكن بحيوية وديناميكية قوية تسمح لنا للنظر إليها باحترام وتقدير.. ونشير إلى بعضها هنا مع التحليل للدوافع والآمال المعلقة عليها.
ـ عرفت مناطق صحراوية إنتفاضات كبيرة أهمها ما كان بمدينة حاسي مسعود (جويلية 2001) إحتجاجاً على الإنحلال الخلقي والدعارة التي أنتشرت بشكل فضيع.
ـ إنتفاضة شباب منطقة القبائل التي قادتها "العروش" بدأت لأسباب أخلاقية, قبل أن تحيد عن ذلك لتتحول إلى المطالبة بدسترة اللغة الأمازيغية وتنفيذ ما يعرف بمطالب أرضية القصر وقد دعمت موقفهم حماقة بوتفليقة ورغبته في تقليد ديغول في ترديد العبارة الشهيرة "لقد فهمتكم".
ـ نفس الأحداث أمتدت إلى مدينة عنابة التي حافظت على حيويتها وحققت بعض مطالبها ولو بصفة محتشمة وهي قرار الوالي غلق الملاهي وبيوت الفساد يوم الجمعة.
ـ في السنة الماضية عرفت بعض نواحي الجزائر العاصمة مظاهرات ضد شياطين الإنس التي فتحت ملاهيها بشكل عشوائي وبدون ضابط ولا رقيب.
ـ شهدت مدينة برج بوعريريج في منتصف شهر فيفري الماضي حركة احتجاجية قوية, وقد طالب المتظاهرون محاربة الآفات الإجتماعية كبيع الكحول والمخدرات كونها وراء كل الجرائم التي عاشتها ولاية برج بوعريريج كحادثة مقتل طبيب بالقلعة وسط المدينة والسطو على محلات المجوهرات, مع الإشارة هنا أن الحدائق العمومية قد تحولت إلى أوكار للانحراف في غياب الردع. وحتى حديقة التسلية حرمت منها العائلات بسبب مظاهر الخلاعة والدعارة.
ـ شارك آلاف السكان من مدينة المغير يوم الاثنين 21 جويلية 2003 ليلا في انتفاضة عارمة ضد أوكار الفساد من خمارات وبيوت سرية للدعارة، وقاموا بحرق وتدمير 03 خمارات وفندق تابع لولاية الوادي مؤجر من طرف أحد الخواص، يُقال أنه مستعمل كخمارة ووكر للفساد.
?ـ? كما عرفت ولاية بسكرة وبلدية الرواشد بميلة وجيجل ومناطق عدة أخرى مظاهرات احتجاجية قوية تشترك في نفس الهدف وهو رفض سياسة الفساد والتدمير التي يقودها نظام مفلس وضد الإنحلال الخلقي. وهذا بلا شك لهو مفرح ومشجع.
وتجدر الإشارة هنا أن النظام المخابراتي كان يريد منذ أن أوقف الإنتخابات البرلمانية الحرة عام 1992, إجراء عملية جراحية للمجتمع الجزائري وافساده كله, بعدما كان مؤهلا بداية التسعينيات من القرن الماضي لإصلاح جله!.
فالمتظاهرون يتظاهرون دفاعا عن الشرف والأخلاق وضد الدعارة والفساد والخمر والقمار والملاهي!, وليس لأنهم جياع (وهم في أغلبهم في حقيقة الأمر يعانون من الحرمان المادي والفقر المدقع).. وهذا الذي يتركنا القول أن الشعب الجزائري شعبا فذا لو وجد قيادة في المعارضة تأخذ بيده إلى بر النجاة وتقوده للتظاهر والإنتفاضة الوطنية.
ونحن نركز هنا على القيادة, ونطرح السؤال المنطقي:
ما الذي يمنع الشعب وهو ينهض هنا وهناك بشكل محدود, أن يحول هذه المحاولات المتقطعة إلى إنتفاضة عارمة شاملة لكامل مناطق الوطن وبعنوان مشترك هو طرد رموز هذا النظام المجرم والجبان؟
والإجابة واضحة وهي أن الأطر السياسية والثقافية ليست في المستوى المطلوب الذي يؤهلها لفرض تصور استراتيجي يأتي أكله ولو بعد حين.. لأن برامج الترقيع واستنساخ نظام بآخر يشبهه في الأساليب وحتى في الأشخاص التي تحكم فيه, لن يزيد الوضع سوى تعفنا وتسيبا.
على المستوى السياسي:
أطر المعارضة هنا نوعين؛ هناك المحرومة من كل أساليب التجمع والنشاط السياسي, وهذه معذورة في الغالب وهي تحاول فرض التصور السليم رغم الحرمان. وهناك التي تتوفر على هذه الإمتيازات ولكنها تأبى إلا أن توظفها في الجري وراء الوعود المعسولة التي يقدمها النظام الانقلابي, كالانتخابات المزورة وغيرها. ولا ننسى في نقدنا هذا أن نقول أن هناك رعب لا شك فيه داخل المجتمع وبالخصوص داخل الطبقة السياسية الإسلامية, وهذا لا بد وأن نأخذه بعين الإعتبار.
فالذي عاش "رقان" والسجون والتعذيب والإنتقام من أفراد عائلته له كل الحق في التحفظ واخذ الحيطة ورفض المغامرة. ولهذا نقدنا هنا لا يمس لا هذه الفئة ولا تلك المحرومة من ممارسة السياسة. على عكس ذلك نعاتب الأطراف الوطنية الاسلامية التي مازالت تجري وراء سراب النظام وأوهامه.
قبل أيام قليلة سمعت أحدهم يقول أنا أسلامي وفلان الفلاني ليس إسلاميا!! ما أصدق أمثالنا الشعبية.. (العروس تشكرها أمها أو فمها). وكان يمكن لتصريح هذه الشخصية أن يمر مرور الكرام لو أنه لم يزكي دستور سنة 1996 العلماني, ذلك الدستور الذي يمنع تأسيس احزاب إسلامية, ومن المنطلق نفسه فقد تخلى طواعية عن صفة الإسلامي والصق صفة الوطني بحزبه. فهذا الإقصاء المقيت بكل سلبياته لا يعطينا الإنطباع بأن هذا "الإسلامي" ـ وما أكثر أشكاله ـ أنه يريد حلا للمشاكل العالقة, وإنما يريد تأطيرها على أمل توظيفها في الظهور وإقامة التجمعات والتمتع بالزعامة ولو على مستوى أعضاء حزبه. ومنذ أن ذكره الجنرال السفاح بالإسم في حوار مملوء كذبا وهراءا, وهو يسبح في الأحلام والآمال والوعود والتمني. أيها التلميذ عد إلى مدرسة الحياة لتعرف أن لسان الغدر لا يحفظ عهدا, وأن اليد الملطخة بالدماء الزكية الطاهرة لا تعطي خيرا, وأن المجرم لا يصلح أن يكون مبشرا بالتغيير نحو الأفضل!.
ثم يا أهل الخير إذا كان الأمر بهذه البساطة, والصاق صفة الإسلامي بالشخص يعني آليا أن الشخص إسلامي بكل ما تعنيه هذه الكلمة, معنى هذا أن المرء يزكي نفسه ليفعل بعد ذلك ما يشاء بدون محاسبة ولا رقابة. وهذا هو المنطق الذي أخرج لنا "إسلامي" إسمه جيلالي مهري أكبر منتج للبيرة في الجزائر والمتاجر بها, وهو النائب في البرلمان على قائمة حمس الإخوانية, ليخرب المجتمع ويحل فيه الفساد. وهذا المنطق هو الذي جعل "حزب اسلامي" (الإخوان) في العراق يشارك الإستعمار وينضوي تحت سلطته لأنه ربما أعتقد أنه منزه عن الخطأ وهو غير مكلف إسلاميا طالما كان يحمل الصفة الإسلامية؟!.
فلماذا لا ننحاز للمصلحة العامة ونختار بناء الجسور بين مختلف القوى التي تحب الخير للمجتمع الجزائري, بدل من وضع الحواجز التي تضعف الموقف؟.. لا نعتقد أن العدو المشترك للقوى الوطنية الإسلامية يحارب بعقلية "روضة الأطفال" التي تفكر بها هذه الشخصية وهي للأسف ليس حالة |
|