 18/09/2007, 08:46 PM |
|
مسترجع الأندلس | |
| | | | الدولة : أيتها الآندلس إنا آتون | | | | | | | المستوى : | | | |
| المنتدى : رسائل و بحوث جاهزة نمو اللغوي عند الطفل : نمو اللغوي عند الطفل : يكون نمو اللغة في مرحلة ما قبل المدرسة مذهلاً غذ ينتقل الطفل من لعثمة كلمة واحدة خلال السنة الأولى من الحياة إلى البناء اللفظي الكامل في السنة الرابعة أو الخامسة وتتضارب الآراء حول طبيعة الانقلاب اللغوي المذكور وآليات حدوثه غير أن الباحثين جميعاً يتفقون على أن الدراسات النمائية التي تتعلق بكيفية اكتساب الطفل للغة وكيفية استخدامها إنما تشكل المنهج الملائم لفحص نمو اللغة لذلك فإن أكثر الأبحاث تستخدم دراسات طولانية مع عدد من الصغار بهدف تتبع نمو اللغة وسوف نحاول هنا مراجعة بعض جوانب النمو اللغوي خلال سنوات ما قبل المدرسة إضافة لعرض بعض النظريات التي تحاول تفسير ذلك النمو اكتساب اللغة : يعد طول اللفظة اللغوية أهم أبعاد النمو اللغوي الذي حظي بأكبر قسط من اهتمام الباحثين تطول لفظة الطفل بازدياد سنه وتعد العبارة المكونة من كلمتين مثل ( ماما اشرب ) تحسنا ملحوظاً في فعالية الاتصال إذ يستطيع ثنائيو العبارة اختيار أي تركيب من فاعل وفعل أو مفعول به غير أن وحدة الفاعل والفعل تبقى أكثر التراكيب شيوعاً ويزداد تباين البنى اللغوية بتقدم أبناء الثالثة والرابعة إلى التجميع المركب من أربع كلمات فيستخدم بعضهم وكلاء لأداء الشيء أو الفعل وتتخذ جملهم صيغة أنا أقذف الكرة أنا أريد الحلوى وتعترف فئة ثانية من الأطفال بوجود آخر يفعل أو يريد فتتخذ جملهم صيغ بابا يريد أو ماما تغير الشراشف وهكذا تقوم فروق واضحة متميزة في كيفية اكتساب الأطفال للغة وخاصة في الفترة التي يطول فيها التركيب وتتعدد مفرداته وتتنوع بناه ثم أن مفردات اللغة ذاتها تتسع موزعة بين مفردات نشطة وأخرى خاملة مختزنة وعلى الرغم من صعوبة تقدير حجم لغة الطفل فإن بعض الباحثين يقدرون عدد المفردات الخاملة المختزنة لأبناء الرابعة بعدة آلاف مفردة ويقل عدد المفردات النشطة المستخدمة عن هذا العدد كثيراً وليس لاكتساب مختلف أنواع المفردات صيغة موحدة إذ تكتسب بعض المفردات أبكر من غيرها وتكتسب فئة ثانية بصورة أسهل من بقية المفردات وفي الوقت الحاضر تركز الدراسات اللغوية اهتمامها في كيفية اكتساب نوع محدد من المفردات وخاصة منها المضادات ( أكثر ) و( أقل ) وقد وجد أن الصغار يفهمون كلمة أكثر دون أن يميزوها من كلمة أقل إلا أن تلك النتائج لم تتأكد في الدراسات كلها درس أيضاً مفهوم الزمن لدى الطفل وبدا أن للطفل مفاهيم دقيقة حول الزمان والمكان وينعكس فهمه لتلاحقات الزمن في لغته فيبدأ فهم كلمة ( قبل ) و ( بعد ) خلال فترة ما قبل المدرسة على الرغم من فهمه ( لقبل ) أبكر من فهمه ( بعد ) إلا أن بعض الأطفال يخلطون المفهومين ويعدونها مترادفين والطريف أن يفهم الأطفال ( أمس ) أكثر من (غد ) وليس لأبناء الثالثة والرابعة مصاعب في فهم الحروف المحددة وغير المحددة فهم يستخدمونها بصورة جيدة النظريات التي تفسر النمو اللغوي : برز عدد من النظريات المتباينة لإيضاح نمو القابليات اللغوية لدى الأطفال وتستطيع أي من تلك النظريات الإسهام بقدر ما في إيضاح النمو اللغوي وفهمه دون أن تبلغ أي منها درجة من الشمولية بحيث تستطيع إيضاح جوانب النمو اللغوي كلها تشير إحدى النظريات إلى أن النمو اللغوي يعكس نضجاً في البنى اللغوية التي هي على درجة من الفطرية وذلك بسبب عموميتها لدى أفراد الجنس البشري كلهم والأطفال طبقاً لهذه النظرية مقدر لهم أن يتكلموا لغة تحددها البيئة الاجتماعية للطفل ويستخدم الطفل لتعلم لغته لا الملامح العامة للغة ومجموعة فرضيات تمكنه من تعلم الجوانب الفريدة في لغته يولد الطفل برأي تلك النظرية ومعه بعض القدرات اللغوية وقد دعمت بعض الدراسات المقارنة هذه النظرة يقف في الطرف الثاني أولئك الباحثون الذين يعتقدون بأن اللغة تكتسب كلياً بالتعلم ويرجع ما يتعلمه الطفل إلى تطويع ما يسمعه من الآخرين إذ أن السلوك اللغوي شأن أنواع السلوك كلها يتعلم بضرب من التعزيز وقد أكدت نتائج اكثر الدراسات أن مفردات الطفل تزداد بازدياد استعداد الراشد للتحدث إليه وتؤكد النظرية الثالثة في النمو اللغوي أهمية نشاط الطفل في تعلم اللغة ويرى أصحاب هذه النظرية أن النمو اللغوي مماثل للنمو المعرفي الادراكي فيتعلم الطفل المفردات والبنى الصرفية للتعبير مع تعلمه الاكتشاف النشط لمحيطه وكما سبق أن أشرنا يعرف الطفل أن الأشياء توجد وتختفي وتظهر وهي تجربة يجب أن تخضع للترميز اللغوي فتعلم الاسم يشير إلى وجود الشيء وعبارة ( كل شيء ولى ) تشير إلى اختفاء الشيء وعبارة ( المزيد من الحلوى ) تشير إلى ظهور الشيء من جديد يتوفر في نمو الطفل اللغوي وقائع تدعم النظريات السابقة كلها ويبدو أن لكل منها جانباً من قول الحقيقة أما الحقيقة كلها فلا بد أن تقوم في شرح هذه النظريات في نظرية رابعة أوسع وأشمل وأدق من كل ما قد اقترح. النمو المعرفي عند الطفل لقد ظهر الاتجاه المعرفي في علم النفس The Cognitive Approach كرد فعل على الاتجاه السلوكي Behavioral Approach . يعترض أصحاب الاتجاه المعرفي على السلوكيين، ويقولون: إن الإنسان ليس مجرد مستجيب للمثيرات البيئية التي يتلقاها، بل إن هذا الإنسان يعمل بنشاط على تمرير المعلومات التي يتلقاها، وعلى تحليلها، وتفسيرها، وتأويلها إلى أشكال معرفية جديدة. وكل مثير نتلقاه يتعرض إلى جملة عمليات تحويلية نتيجة تفاعل هذا المثير الجديد مع خبراتنا الماضية، ومع مخزون الذاكرة لدينا قبل صدور الاستجابة المناسبة له، وإلا فكيف يمكن أن نفسر الاستجابة المختلفة للمثير نفسه من قِبَل فردين مختلفين أو من قِبل الفرد نفسه في مناسبتين مختلفتين؟ (قطامي وعدس، 2002). أصبح النمو المعرفي والاتجاه المعرفي في علم النفس يحتل مكانة مرموقة في الكتب السيكولوجية الحديثة، بل تطور هناك ما يعرف بعلم النفس المعرفي. ويمثل الاتجاه المعرفي في علم النفس أحد أهم خمسة اتجاهات معاصرة في علم النفس. إن النمو المعرفي هو أهم عناصر السلوك المدخلي للمتعلم الذي يجب أن يحيط به المعلم إحاطة تامة، لما له من علاقة مباشرة بالممارسات التعليمية وخبرات التعلم التي يجب أن يتعرض الطلاب لها من جهة، ولما له من علاقة مباشرة بمفهوم الاستعداد التطوري للتعلم من جهة ثانية (توق، وعدس، 1990). إن هذا الاتجاه نشأ كردّ فعل مباشر لما يسمى بضيق أفق سيكولوجية المثير – والاستجابة. فهم أي أصحاب الاتجاه المعرفي يعتقدون أن سيكولوجية المثير – والاستجابة لا تصلح لدراسة السلوك المعقد. وإن هذا الاتجاه يُغفل أن الإنسان يمكن أن يفكر، ويخطط، ويقرر بناء على ما يتذكره. كما أنه يمكن أن يختار بانتقائية بين المثيرات المختلفة التي يتعرض لها (قطامي وعدس، 2002). يرى بياجيه أن الدماغ هو آلة التفكير.. وأن معرفة ما يدور في الذهن وتمثيله يضيف بعداً كبيراً للنمو المعرفي عند الإنسان.. وفهم آلياته الذهنية. إن علم النفس المعرفي هو علم فهم تفكير الإنسان، وأدواته، وأسباب اختلاف معالجاته الذهنية في المواقف البسيطة والمتطورة Kagan &Cohen, 1996)). النمو المعرفي عند جان بياجيه: يعَد بياجيه من أهم علماء النفس والنمو والتطور المعرفي. وبشكل خاص يعد بياجيه أحد الأعمدة الأساسية التي أسهمت في تطور المعمار المعرفي في نظريته التي طورها وهدف منها إلى فهم نمو وتطور العمليات الذهنية للطفل. ويعد بياجيه أباً للطفل؛ لما أعطاه من اهتمام ووزن لدراسة الطفل باستخدام الطريقة الإكلينيكية Clinical Method ، والأسئلة السابرة Probe Questions لسبر تفكير الطفل ومعرفته (Sutherland, 1992). ونظراً لأن النمو المعرفي يشكل أهم عناصر الأداء المرتبط بالمرحلة النمائية لدى المتعلم، ويرتبط بعلاقة متينة ومباشرة بكل من الممارسات التعليمية، فإن ذلك يفرض على المعلم أن يحيط بمعرفة التطور المعرفي وخصائصه (القضاه والترتوري، 2007). يتضمن الاهتمام بالنمو المعرفي من وجهة نظر بياجيه عاملين معرفيين وهما: - البنية المعرفية Cognitive structure. - الوظاءف الذهنية Mental functions. إن توضيح هذين العاملين يسهم في فهم التطور المعرفي من وجهة نظر بياجيه، وذلك كما يلي: أولاً- البنية المعرفية: وهي حالة التفكير التي تسود ذهن المتعلم في مرحلة من مراحل النمو المعرفي. ويفترض أن هذه البنية تنمو وتتطور مع العمر عن طريق التفاعل مع الخبرات والمواقف، لأن الخبرة تتضمن التفاعل... ويترتب على ذلك أن الطفل كلما نما وتطور وتفاعل مع المواقف والخبرات أدى ذلك إلى تغير في حالة البنية الذهنية المعرفية، إذ أن كل جزء يسهم في تطور حالة البناء المعرفي الذي يملكه الطفل (قطامي وقطامي، 2000). وتمثل البنى المعرفية للطفل استعدادات توجد لكل طفل، وهي بمثابة قوالب فارغة لدى الطفل الوليد، والطفل يقوم بملئها بموجودات هي عبارة عن تفاعلات وخبرات ومعارف. لذلك تشكل البنية المعرفية للطفل.. فالأطفال الذين يمتلكون بنى خبراتية أكثر غناء وثراء يطورون ويولّدون معرفة وخبرات أكثر غناء. ويولّدون من المواقف التي يواجهون حلولاً ومعالجات أكثر تقدمية من أولئك الذين يعيشون وفق ظروف معرفية بيئية فقيرة، ويطورون بالتالي خبرات خاملة Innert Experience ، ويتم تقدير هذه البنى بأنها بنى محدودة قاصرة لا ترتقي إلى مستوى الأبنية المعرفية المتقدمة نحو البنى المعرفية المجردة (قطامي وقطامي، 2000). ثانياً- الوظائف الذهنية: يتضمن هذا العامل العمليات التي يستخدمها الطفل في تفاعله مع متغيرات البيئة وعناصرها. ويعدها بياجيه حالة عامة للنشاط الذهني، ويركز بياجيه على الجانب الفطري في هذا العامل، مفترضاً أن هذا العامل يكاد يكون مستقراً نسبياً، فلا يتمحور، ولكن يتطور مع ويتسع وتزداد كفايته ووظيفته. الوظائف الذهنية موجودة لكل طفل طبيعي، سواء استخدمها الطفل في معالجات متغيرات البيئة أو عناصرها أو مواقفها، أو لم يستخدمها. والظروف التربوية تسهم في صقلها وتنوعها وتعميقها وتعريفها في مجالات مختلفة بأنواع معالجات مختلفة (Huffman & Others, 1997). ويعتبر بياجيه أن الوظائف الذهنية هي امتدادات بيولوجية فطرية ضرورية للنمو والتطور المعرفي، حيث تعمل هذه القدرة على جعل الأبنية قابلة للتطور والتعدد والتغير، لكي تصبح أكثر إسهاماً في فهم العالم المحيط به. وتشكل الوظيفة الذهنية بالنسبة للذهن "موتور السيارة "، فالموتور موجود سواء تمّ استخدامه أم لم يتم استخدامه، ولكن فعالية الموتور وتنشيط وظائفه ترتبط بمدى استخدام صاحبه له، وهكذا الوظيفة الذهنية.. لأن استخدامات هذه الوظائف وتعددها تحدد طبيعة عمليات الذهن لدى الطفل (قطامي وقطامي، 2000). إن الفارق بين الأبنية المعرفية وبين الوظائف الذهنية يتمثل في أن الأبنية المعرفية هي الخصائص المميزة للذكاء، وأنها هي التي تتغير مع العمر نتيجة تفاعل الفرد مع بيئته. إن هذه الأبنية المعرفية تمرّ في أربعة مراحل عمرية مختلفة، تمثّل كل واحدة منها شكلاً من أشكال التفكير أو الذكاء - وسنتحدث لاحقاً عن هذه المراحل بشكل مفصل – أما البنى الذهنية، فكما تحدثنا سابقاً بأنها امتدادات فطرية بيولوجية موجودة في كل إنسان (Berger, 1998). ويعتبر النمو المعرفي في نظر بياجيه: على أنه عبارة عن سلسلة من عمليات اختلال التوازن واستعادة التوازن أثناء التفاعل مع البيئة، وذلك باستخدام عمليتي التمثل والملاءمة بصورة متكاملة. ويحدث الانتقال من مرحلة نمائية عقلية إلى المرحلة التي تليها بصورة تدريجية نامية، منظومة في نسق هرمي تشكل المرحلة الحسحركية قاعدته ومرحلة العمليات المجردة قمته (قطامي وقطامي، 2000). التمثل Representation : هي عملية تحويل أو تغيير ما يواجهه الطفل من أشكال معرفية أو أشياء تناسب أبنيته المعرفية الحاضرة أو تلائمها.. فهي عملية يتم من خلالها تشويه الأشياء لكي تتناسب مع ما يوجد لديه من خبرات. المواءمة Accommodation: هي عملية تحويل أو تغيير البنى المعرفية الحالية المتوافرة في خبرات الطفل، وتطويرها بشكل يناسب المنبهات أو المدركات التي يواجهها الطفل. التوازن Equilibrium : يحدث النمو المعرفي عندما يواجه الطفل موقفاً يؤدي إلى اختلال التوازن عنده بين ما لديه من مقدرات واستراتيجيات وما يتطلبه الموقف المواجه.. وهذا يضطر الطفل إلى تطوير ما لديه وإعادة تنظيم الموقف بما يتناسب والعناصر المستجدة عليه. مثال لتوضيح تلك العمليتين: أمّ مع إبنها يمشيان في الحديقة وإذا بالطفل يرى عصفوراً فوق الشجرة، فسأل أمه: ما هذا؟ فقالت له: عصفور. (عندما تلقى الطفل هذه المعلومة تشكلت عنده بنية معرفية لم يكن يمتلكها من قبل) وبينما هما يمشيان فإذا بالطفل يرى حمامة فوق الشجرة، فنادى على أمه فقال لها: انظري إنه عصفور، فهذا ما يسمى بعملية التمثل. فقالت له أمه: لا يا بني هذا ليس عصفوراً، بل هو حمامة. (عندما فهم الطفل كلام أمه وعلم بأن هناك فرق بين العصفور والحمامة وأنهما ليسا كمثليهما، عندها أجرى الطفل تعديلاً على بنيته المعرفية وطورها، في هذه اللحظة قام بما يسمى بعملية المواءمة). وهكذا فإن البنى العقلية للطفلSchema تتغير وتتطور بفعل عامل الخبرة وكنتاج له، ويقترب الطفل من النضج من خلال مروره بالمراحل النمائية العقلية الأربع التي حددها بياجيه. ومن هنا نجد أن بياجيه يعرف الذكاء على أنه: نوع من التوازن تسعى إليه كل التراكيب العقلية، أي تحقيق التوازن بين العمليات العقلية والظروف البيئية المحيطة بالإنسان. فالذكاء بناء على ذلك كله يشتمل على التكيف البيولوجي، وعلى التوازن بين الفرد ومحيطه، وعلى النشاط العقلي الذي يقوم به الشخص. وهذا الذكاء ينمو تدريجياً بمراحل أربع يمكن تمييزها (DeBono, 1994). مراحل النمو المعرفي عند بياجيه: قبل الحديث عن مراحل النمو المعرفي عند بياجيه، تجدر الإشارة إلى أربعة اعتبارات أساسية، يقول بياجيه إنه لا بد من أخذها بعين الاعتبار لفهم مفهوم المرحلة لديه. وهذه الاعتبارات هي: 1. تتألف كل مرحلة من المراحل الأربعة من فترة تشكل Formation ، وفترة تحصيل Attainment ، تتميز فترة التحصيل بالتنظيم المضطرد للعمليات العقلية في المرحلة المعينة، كما تكون نقطة الانطلاق للمرحلة التي تليها. 2. كل مرحلة من المراحل تتكون في نفس الوقت من فترة تحصيل لتلك المرحلة ونقطة البداية للتي تليها، وبهذا نرى أن المراحل ليست منفصلة عن بعضها البعض، بل إنها متداخلة تداخلاً عضوياً. 3. إن ترتيب ظهور المراحل الأربعة ثابت لا يتغير، إلا أن سن تحصيل المرحلة يتغير إلى حد ما، حسب تأثير الدوافع والتدريب والعوامل الحضارية والثقافية. وهذا يعني أن السنوات التي وضعها بياجيه لتحديد الفترات لا تشكل حدوداً جامدة غير قابلة للتغير. 4. يسير الاضطراد من مرحلة سابقة إلى مرحلة لاحقة حسب قانون يشبه قانون التكامل.. بمعنى أن الأبنية السابقة تصبح جزءاً لا يتجزأ من الأبنية اللاحقة، أي أن المراحل اللاحقة تحتوي ما قبلها (Biehler & Snowman, 1997). حدد بياجيه أربع مراحل لتطور البنى المعرفية، وهي: أولاً: المرحلة الحسحركية Sensor motor Stage من (ث - سنتين): تمتد هذه المرحلة من الولادة وحتى نهاية السنة الثانية من العمر، وفيها يتكون – برأي بياجيه- بدايات جمع التركيب أو الأبنية المعرفية بشكل جزئي أو كلي، تلك التراكيب التي سوف تمكن الطفل من تطوير ذكائه فيما بعد. ويتطور لديه التعامل مع بعض الرموز التي تسمح بها خبراته التفاعلية البسيطة. إن لهذه المرحلة أهمية كبيرة لما لها من دور بارز في النمو المعرفي في المراحل التالية، وخاصة أن هذه المرحلة تطور السكيمات الأولية Schema كخطط ذهنية مترتبة عن التفاعلات الذهنية التي يجريها الطفل في البيئة من حوله. وفي هذه المرحلة يستطيع الطفل أن يميز بين نفسه وبين الأشياء، ويستطيع أن يطور مفهوم ثبات الأشياء Object permanence حتى المواد المختفية عن حواسه يستطيع طفل الشهر العاشر أن يبحث عنها (القضاه والترتوري، 2006). وتتكون هذه المرحلة من ست مراحل فرعية، على النحو التالي: 1. الطور الأول: يمتد من الولادة وحتى نهاية الشهر الأول، وفي هذا الطور يمارس الطفل المنعكسات Reflexes التي ولدت معه، وأهمها أفعال المص، والتلويح باليدين والرجلين. 2. الطور الثاني: ويمتد من بداية الشهر الثاني إلى نهاية الشهر الرابع، وفيه ينسق الطفل بين منعكساته واستجاباته، إذ تتسق حركة اليدين مع العينين، كما يلفت الطفل نحو مصدر الصوت، وينجح في الوصول إلى الأشياء والإمساك بها ووضعها في فمه. 3. الطور الثالث: ويمتد من بداية الشهر الخامس إلى نهاية الشهر الثامن، وفيه يبدأ الطفل بتوقع نتائج الأشياء بما في ذلك أفعاله، كما يبدأ بالاهتمام بموضوعات العالم الخارجي، حيث يبدأ بالبحث عن شئ رآه ثم اختفى. 4. الطور الرابع: ويمتد من بداية الشهر التاسع إلى نهاية الشهر الثالث عشر، وفيه يميز الطفل بين الوسائل والغايات.. فهو يبحث عن لعبته التي خبأها بوسائل مفيدة. 5. الطور الخامس: ويمتد من بداية الشهر الرابع عشر إلى بدية الشهر الثامن عشر، وفيه يلجأ الطفل إلى التجريب والاكتشاف والتنويع والتعديل في سلوكه، فهو يسقط الأشياء ليراها تقع، ويشد لعبة عن طريق حبل ربطها به... الخ. 6. الطور السادس: ويمتد من نهاية الشهر الثامن عشر إلى نهاية السنة الثانية من العمر، وفيه تبدأ الاستجابة للأشياء التي يلاحظها أمامه والتفكير فيها. كما تتوسع تخيلاته وأفكاره، وتنتهي هذه المرحلة بظهور درجة بسيطة من التذكر والتخطيط والتخيل والتظاهر (توق وعدس، 1990).
| | توقيع magginto2022 |
إذا أردت أن تحلق مع الصقور فلا تضيع وقتك مع الدجاج
| | |
|
|