أبدوا استعدادا للإسهام في إخراج الجزائر من الأزمة مهري وحمروش وآيت أحمد يطلقون مبادرة سياسية
أبدى كل من زعيم جبهة القوى الاشتراكية، حسين آيت أحمد، وعبد الحميد مهري، الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الأسبق، ورئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، استعدادهم لـ''الإسهام والمشاركة في إيجاد حل لإخراج الجزائر من الأزمة المتعددة الجوانب''· وحمل بيان وقعته الشخصيات الثلاث، نداء صريحا إلى المسؤولين في هرم السلطة بالتخلي عن أسلوب ''إنكار السياسة وممارسة العنف والإقصاء''، لأنها ''ليست حلولا للمشاكل والصعوبات وحالة الانسداد التي يعيشها النظام''، في إشارة ضمنية إلى منع إنشاء أحزاب جديدة وغلق المجال الإعلامي أمام المعارضة· وأعرب الموقعون عن قناعتهم بأن الطريق الوحيد للخروج من حالة انعدام الأمن والاستقرار هو ''مسار دمقرطة السلطة وممارستها ورقابتها''· مشيرين إلى أن غالبية الجزائريين ''سيساهمون في تجسيد مثل هذا المسار''· واغتنم آيت أحمد ومهري وحمروش المناسبة للتنديد بالاعتداءات الإرهابية التي ضربت باتنة ودلس مؤخرا، ووصفوها بـ''العمليات الهمجية والعنيفة''· مؤكدين على أن ''اللجوء إلى العنف والترهيب ليس الطريق المؤدي إلى تحقيق الآمال''· وفي اتصال هاتفي معه، أوضح مهري بأن البيان يعد بمثابة إعلان عن ميلاد مبادرة سياسية تشتمل على تصورات مشتركة بين جميع الجزائريين· مضيفا بأن ''هناك خطوات أخرى ستلي هذا الإعلان في المستقبل المنظور''· وإن رفض مهري تقديم مزيد من التفاصيل، في انتظار ردود فعل السلطة عليها، إلا أنه ترك الباب مفتوحا أمام الشخصيات الوطنية التي تؤمن بهذا الطرح للانضمام إلى هذه المبادرة، غير أن بيان أمس ''ليس عريضة موجهة للتوقيع من طرف شخصيات أخرى''، كما ألح مهري على توضيحه· وتأتي هذه الأخيرة في توقيت حرج بالنسبة للسلطة، يتميز بعودة الهاجس الأمني لتصدر الأحداث الوطنية، خاصة بعد عمليتي باتنة ودلس الإرهابيتين· وفي هذا السياق، أوضح أصحاب المبادرة الذين فضلوا ''التحرك'' بمعزل عن الألقاب والمسؤوليات والانتماءات السياسية، بأن ''إمكانية عودة مسلسل العنف من جديد'' تشكل مصدرا لـ''التأثـر والاستياء من الوضعية التي آلت إليها بلادنا''·
بيان
من السادة: حسين آيت أحمد عبد الحميد مهري مولود حمروش
متأثرين ومستائين من الوضعية التي آلت إليها بلادنا، ومنشغلين أكثـر من إمكانية عودة مسلسل العنف من جديد· - إننا نندد بقوة بالعمليات الهمجية والعنيفة ونتقاسم آلام عائلات الضحايا ونعبر لهم عن تضامننا الكلي· - إننا نؤكد وبقوة بأن اللجوء إلى العنف والترهيب ليس الطريق المؤدي إلى تحقيق الآمال· -إننا ننادي ونقول بأن إنكار السياسة وممارسة العنف والإقصاء ليسا حلولا للمشاكل والصعوبات وحالة الانسداد التي يعيشها النظام· - نحن مقتنعون بأن المخرج الوحيد والطريق الوحيد لأمن البلاد واستقرارها وتحقيق الأمل هو وضع مسار لدمقرطة السلطة وممارستها ورقابتها· - إننا نؤمن بأن كل الشرائح المكونة للمجتمع ستلتزم وستساهم في تجسيد هذا المسار· - إننا نبقى منشغلين بتطور وضعية البلاد، ومستعدين للإسهام والمشاركة في إيجاد حل لإخراج البلاد من الأزمة المتعددة الجوانب· الجزائر العاصمة الجمعة 14 سبتمبر 2007