المهزلة الكبرى مدني مزراق يستعطف السلطة بحزب سياسي
عليهم إيداع ملف الحزب ثم سنرى"
رفض أمس وزير الدولة وزير الداخلية، نور الدين يزيد زرهوني، الخوض في مسألة الحزب الذي يعتزم مدني مزراف، الأمير الأسبق للجيش الاسلامي للإنقاذ المحل، تأسيسه رفقة تيار من "الفيس" المحل.
وقال وزير الداخلية، على هامش افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان بغرفتيه، ردا على سؤال في هذا الشإن "عليهم إيداع ملف الحزب لدى وزارة الداخلية وبعدها سنرى"، دون إعطاء تفاصيل أكثر، متفاديا التعليقات المعهودة كالتي أطلقها حينما سئل عن الحزب الذي أراد أنور نصر الدين هدام تأسيسه.
وعلى غير العادة لم يسارع وزير الداخلية إلى إصدار موقف محدد من المسعى الذي يعتزم مدني مزراف تجسيده في تأسيس حزب سياسي، يقول مزراف إنه سيكون تتويجا لمسار الاتفاق الواقع بينه وبين السلطة قبل الإعلان عن الهدنة وصولا إلى الوئام المدني، وبعده الانخراط بقوة في مسعى ميثاق السلم والمصالحة.
موقف وزير الداخلية وتصريحاته من مسعى تأسيس مدني مزراف لحزبه السياسي وإن جاءت تعبيرا عن الحد الأدنى المضمون على الأقل في جانبه المتمثل في السعي لدى وزارة الداخلية للحصول على اعتماد حزبه، دون الإشارة إلى الحصول على الاعتماد من غيره.
ويعطي الموقف الجديد لزرهوني الانطباع بأن ثمة "تطورا" يكون قد حدث بشأن ملف الحزب السياسي الذي يعتزم مزراف تأسيسه على الأقل إن لم يكن التطور قد حصل بشأن ملف الفيس كاملا، خاصة في ظل الحراك الذي تشهده الجزائر نتيجة المقاطعة الواسعة التي طبعت التشريعيات السابقة والتي فسرها البعض "بكفر" الشعب الجزائري بالأحزاب السياسية المعتمدة وبالأخص منها أحزاب الواجهة الحالية.
وبغض النظر عن تصريحات زرهوني، فإن تحركات مدني مزراف واعتزامه الذهاب إلى عقد مؤتمرات جهوية تحسبا لعقد المؤتمر التأسيسي لحزبه وتصريحاته المتكررة في هذا الشأن• وحسب بعض المصادر لم يوقف هذه المؤتمرات إلا الحادث الإرهابي الذي تعرض له له كرطالي.
من جهة أخرى، وفي سؤال حول الخسائر التي تسببت فيها الحرائق الأخيرة، كشف زرهوني عن إمكانية تعويض المتضررين من الحرائق التي طالت مناطق عدة في ولايات مختلفة من الوطن، مؤكدا أنها ستكون حالة بحالة.