أحياننا أبقى أتساءل كغيري من الناس عن الكيفية التي يسير بها ولاة أمورنا شؤون هذه البلاد بهمومها ومشاكلها ومصائبها , بل وعن الطريقة التى يفكر بها وزرائنا الذين يحظون برعاية صاحب الفخامة والرعاية , فهاهو وزير التربية وعميد الوزراء أبوبكر بن بوزيد وليس الصحابي أبوبكر لأنه لا يصله حتى في طريقة لباسه وليس في حسناته , يعلن أمام الملأ بأنه قد توصل إلى فكرة للقضاء على مشكلة محو الأمية وليس القضاء على مشكلة التسرب المدرسي التي أضحت تهدد مدارسنا و الطريقة البوزيدية الناجحة التي حكم عليها وزيرنا حتى قبل أن ترى النور تتمثل في إنشاء قناة تلفزيونية أطلق عليها تسمية قناة المعرفة أي بتعبير بسيط إنشاء صندوق عجب أخر تكون مهمته الرئيسية تعليم وتدريس الجد والجدة والأم , وكأن هذا الشعب الذي قال في حقه أحد الوزراء السابقين بأنه عبارة عن " غاشي " وقد صدق في ذلك على إعتبار أنه غاشي لا يعرف إلى الحفلات والإنتخابات لا يحتاج سوى لقناة واحدة يقضي بها نهائيا على مشكلة الأمية , لكن سي بن بوزيد الذي فشلت كل إصلاحاته التي طبق إلى حد الأن والتي لم يطبقها لم يبلغنا حتى عن المقر أو المكان الذي تم الإتفاق عليه لإنجاز المشروع على إعتبار أن ولاة أمورنا الذين قاموا مؤخرا بإطلاق القناة الدولية الجديدة لم يستطيعوا إلى حد كتابة هذه الأسطر إختيار مكان لها وهي الأن تبث بجوار مبنى الإذاعة الوطنية وتخيلوا معي إذاعة تحمل صفة الدولية وأنشئت من أجل منافسة إذاعات دول الجوار ليس لديها حتى مقر دائم تبث منه مما يؤكد للجميع بأن هذه الإذاعة أنشئت بإرادة و قرار سياسي وبدون تخطيط مسبق وسيكون مصير قناة المعرفة كمصير تلك الإذاعة الدولية , و لنترك وزيرالتربية جانبا ونذهب لزميله في الحكومة سي بركات وزير الدعم الفلاحي وإستصلاح شبه الأراضي والذي لم يستطع حتى فك لغز الدعم الفلاحي الذي إستفاد منه كل الشعب ماعدا الفلاحين الحقيقين , والذي كنا نتمنى منه أن يرد فقط عن ما أصبح يسمى برجالات فيدرالية مجمع الحليب الذين تحدوا الدولة بأجهزتها ومؤسساتها ورجالها وراحو يشلون السوق الوطني من مادة الحليب. خرج أي سي بركات للرأي العام بخرجة لم يكن يتوقعها حتى مقربوه عندما راح يصرح للصحافة بأن الدولة قد توصلت لحل قضية نقص مادة الحليب وإرتفاعه والحل يكمن حسبه في إستيراد 10000 نعم عشرة ألاف بقرة لكن سيادة الوزير وياللأسف الشديد لم يبلغنا هو كذلك عن المكان الذي سوف يؤم كل تلك البقرات التي ولو حتى إفترضنا وقام سي بركات بإستيرادها فإن حليبها لن يكفي حتى لسد 5 ولايات من مادة الحليب , وهاهو صديقه في الحكومة وليس لزميله وفقط وزير الداخلية والجماعات المحلية نورالدين يزيد زرهوني أطل علينا بإطلالة صحفية عن طريق تأكيده بأن الدولة قد وجدت الحل النهائي للقضاء على مشكلة عزوف الناخبين عن زيارة الصناديق الإنتخابية كل خمس سنوات والحل يكمن حسب الزرهوني في منح 500 دينار جزائري لكل ناخب تسلم له فور تأدية واجبه الوطني كما يسميه ولاة أمورنا الذين أتخيل نفسي وكأنهم يعيشون في قارة المريخ ويسيرون في شعب يعيش في القارة الأرضية وذلك عن طريق أجهزة التحكم عن بعد أي " بالتيلكوموند " حتى وإن كانت نكتة 500 دينار من أجل تأدية الإنتخابات هي عبارة عن سمكة أفريل إلا أنني متأكد بأن الزرهوني قد فكر فيها وسوف يأتي اليوم الذي تطبق..., بحق ألسنا نعيش في دولة العجب والمتناقضات .