في مشهد جنائزي حزين ودعت جماهير مدينة إشبيلية بإسبانيا اللاعب الشاب أنطونيو بويرتا الذ لفظ أنفاسه الأخيرة الثلاثاء بالمستشفى عن اثنين وعشرين عاما.
وتزاحم الآلاف على ملعب سانشيز بيزخوان في المدينة الذي نقل إليه جثمان اللاعب لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه. وأوقدت الجماهيير الشموع عند أبواب الملعب ووقفت في طوابير طولية لرؤية النعش الذي لف بعلم فريق إشبيلية والعلم الإسباني.
زملاء بويرتا في فريق إشبيلية أتوا من المطار مباشرة إلى الملعب قادمين من أثينا بعد تأجيل مباراتهم مع فريق آيك اليوناني في دوري أبطال أوروبا بسبب الوفاة. كما تقدم المشيعين رئيس نادي إشبيلية خوسيه ماريا دل نيدو، وشاركت أيضا جماهير فريق ريال بيتيس المنافس العنيد لإشبيلية على زعامة كرة القدم في المدينة
واستمرت مراسم التأبين بمشاركة عائلة اللاعب حتى ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، ونقل الجثمان إلى مقبرة سان فرناندو بالمدينة لاستكمال مراسم الدفن.
ومازالت حالة من الصدمة والحزن تخيم على الأوساط الرياضية بإسبانيا لرحيل اللاعب الذي كان يعد من النجوم الصاعدة في كرة القدم الإسبانية، وساهم كثيرا في احتفاظ فريقه لعامين متتاليين بكأس الاتحاد الأوروبي وفوزه بكأس ملك إسبانيا الموسم الماضي.
ظروف الوفاة
كما تزايدت التساؤلات حول ظروف وفاته وحقيقة حالته الصحية حيث سقط في الملعب مغشيا عليه خلال مباراة السبت الماضي بسبب أزمة قلبية.
وتمكن بويرتا من الخروج على قدميه من الملعب لكنه تعرض لحالة إغماء أخرى داخل غرف الملابس ولجأ الأطباء لعملية إنعاش للقلب. ومنذ ذلك اليوم بقي اللاعب الشاب في وحدة العناية المركزة بالمستشفى ، وقال الأطباء إن حالته تدهورت نتيجة مضاعفات تكرار توقف القلب عن العمل لفترة طويلة
وفي تصريحات لوسائل الإعلام قال مختصون في أمراض القلب إن حالة الإغماء التي أصابت اللاعب كانت نتيجة على مايبدو لضعف في البطين الأيمن لقلبه أدى لاضطرابات في النبض
. وذكر هؤلاء أن مثل هذه المشكلات يصعب اكتشافها في الفحوص الطبية العادية رغم أن اللاعب سبق وتعرض مرتين للإغماء. وأعادت وفاة بويرتا إلى الأذهان حالات مشابهة أبرزها الكاميروني مارك فيفيان فويه الذي مات في الملعب خلال مباراة لمنتخب بلاده عام 2003 في كأس القارات بفرنسا، والمصري محمد عبد الوهاب لاعب النادي الأهلي الذي سقط أيضا بشكل مفاجئ خلال تدريب لفريقه في سبتمبر/أيلول الماضي.
المصدر : BBC
توقيع رامـــــــي
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
قادمون وبإذن الله منتصرون و للقدس محرّرون
[/grade]