بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعد مسألة تراكم الديون والمديونية على المستوى المحلي والدولي من أعظم التحديات الاقتصادية المعاصرة ويلاحظ المتتبع لشؤون السياسة الدولية ومجرياتها أن هذه هي القضية الأولى التي تنصب عليها المحاورات والتنافس بين المرشحين للمناصب الرئاسية في دول الغرب لعظم خطرها على حياة الناخبين.
وتشير الإحصاءات بوضوح إلى أن الديون صارت تثقل كاهل الحكومات والشركات والأفراد وتكاد المجتمعات الإنسانية المعاصرة أن تغرق في بحر من المديونية.
فمثلاً دفعت الحكومة الأمريكية سنة 1992م مبلغاً قدره 293 مليار دولار كفوائد على الديون وهذه نسبة تمثل 50% من دخل الحكومة الأمريكية (أي من إيرادات الضرائب) ويتوقع أن هذه المدفوعات ستصل سنة 1995م إلى 619 مليار دولار وتساوي عندئذ 85% من إيرادات الضرائب أي ان جميع مصروفات الحكومة الأمريكية الأخرى بما فيها رواتب التقاعد والدفاع والرعاية الصحية يجب ان تنحصر في 15% فقط من إيراداتها وعلى مستوى الأفراد والشركات كانت الديون في عام 1982م تستغرق 69% من دخل الفرد الأمريكي في المتوسط أما في عام 1992م فقد وصلت النسبة إلى 95% فكأنما خلق المواطن الأمريكي لغرض واحد هو خدمة الدين أما الشركات ففي سنة 1991م ذهب نحو 70% من دخول الشركات لدفع فوائد ال&