آخر 10 مشاركات ولاية قسنطينة (الكاتـب : الشبح - آخر مشاركة : katrine - مشاركات : 3 - المشاهدات : 26 )       أكتب اسمك بـطريقه روعه أنصحكم با الدخول. (الكاتـب : الشبح - آخر مشاركة : رفيف ابو شعر - مشاركات : 4 - المشاهدات : 47 )       بثلاث كلمات تنظف جهازك ويصبح سريعا (الكاتـب : الشبح - آخر مشاركة : أسير الحمراء - مشاركات : 1 - المشاهدات : 3 )       مسابقة رائعة ادخل و لن تندم (الكاتـب : الشبح - آخر مشاركة : الشبح - مشاركات : 14 - المشاهدات : 107 )       العسل من عجائب خلق الله تعالى (الكاتـب : Kami - آخر مشاركة : أسير الحمراء - مشاركات : 1 - المشاهدات : 5 )       ' كلماتي لِفتاتي .. مبادئ للتفاهم والسعادة والنجاح في الحياة (الكاتـب : فاطمة 25 - آخر مشاركة : أسير الحمراء - مشاركات : 1 - المشاهدات : 6 )       الدر الحسن من كلام العلامة الحلبي علي بن حسن-حفظه الله تعالى- (الكاتـب : الجزائري - آخر مشاركة : أسير الحمراء - مشاركات : 1 - المشاهدات : 10 )       ذكر بعض خصائص من يدعي السلفية من أهل الغلو . (الكاتـب : الجزائري - آخر مشاركة : الجزائري - مشاركات : 4 - المشاهدات : 28 )       مكتبه صوتيه لتلاوات القرأن مرتلا بصوت ((24)) مقريء (amr) للجوال (الكاتـب : medvision - آخر مشاركة : فاطمة 25 - مشاركات : 2 - المشاهدات : 11 )       لمن يبحث عن غرف نوم للصغار و لم يجد......؟ (الكاتـب : فاطمة 25 - آخر مشاركة : الشبح - مشاركات : 2 - المشاهدات : 20 )      

موضوع جديد
العودة   ساحةالحمراء العودة الأقســام العامــة العودة عالم السياسة
موضوع جديد منوعات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة المنتديات

عالم السياسة طرح للمواضيع السياسية المختلفة

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1  
قديم 05/06/2007, 10:34 AM
أمير الأندلس
الصورة الرمزية أمير الأندلس


رقم العضوية : 27
تاريخ التسجيل : Apr 2007
المشاركات : 25
بمعدل : 0.05 يوميا
معدل تقييم المستوى : 0
المستوى : أمير الأندلس is on a distinguished road
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 27
عدد المشاركات : 25
بمعدل : 0.05 يوميا
عدد المواضيع : 14
عدد الردود : 11
الجنس : الجنس : ذكر
الدولة : الدولة : saudi arabia


أمير الأندلس غير متواجد حالياً عرض البوم صور أمير الأندلس



المنتدى : عالم السياسة
افتراضي فوضى الفتاوى تبحث عن فتوى لوقف الفوضى!!!!

ركن :بيت القصيد:
بقلم الصحفي : مصطفى فرحات – أمير الأندلس- صحفي بجريدة البلاد اليومية

فوضى الفتاوى تبحث عن فتوى لوقف الفوضى



أثارت بعض الفتاوى الأخيرة التي "طارت" بها وسائل الإعلام العربية استنكارا شعبيا وغضبا رسميا، لأن طبيعة الأحكام التي خرجت بها جاءت على غير ما عهده الوعي العربي الذي أضحى تائها بين هموم واقعية تضغط عليه يوما بعد يوم، ومبادئ إسلامية يتحتم عليه الأخذ بها والانقياد إليها، دونما كُره أو إكراه.
هذه الفتاوى التي أطلقها "مشايخُ" واستنكرها "مشايخُ" تكشف عن خلل منهجي يحكم المجال الشرعي لهذه الأمة، ولن يكفي إحالة شيخ مّا على لجنة تحقيق أو مجلس تأديب، لنحُلّ المشكلة من أساسها، لاسيما وأن المستقبل قد يُفاجئنا بـ"فَلَتَان" على صعيد الفتاوى والأحكام الشرعية، تنشرها الفضائيات العربية التي تتسابق على البرامج الدينية لإضفاء شيء من المصداقية عليها، بما فيها تلك التي تعتمد أساسا على الفن ونشر ثقافة الإغراء.
ظاهرة "الدعاة الجدد" التي تحدّث الناس عنها طويلا ساهمت في الكشف عن إشكالية ظهر استحالة تجاوزها على صعيد المنهج وعلى صعيد الواقع؛ حيث اتفق الجميع على أن يقتصر هؤلاء الشباب الذين لم يتخصصوا في الدراسات الإسلامية الأكاديمية على الدعوة إلى الإسلام من خلال الجانب الوعظي في برامجهم التلفزيونية، لكن لم يستطع أحد أن يضع حدا فاصلا بين "الوعظ" وبين "الإفتاء"، لأنهما تخصصان يرتبطان ببعضهما ارتباطا وثيقا إلى درجة لا يمكن فيها فصل أحدهما عن الآخر.
وتأتي عقدة نفي التطرّف عن الإسلام لتحسين الشكل الخارجي ـ وهو شكل حسنٌ من أساسه ولا يحتاج إلى "إصلاح العطّار" ـ لاختزال الحقائق الشرعية وحتى التاريخية ومحاولة القفز عليها. وفوجئت وأنا أستمع إلى أحد "الواعظين" في قناة فضائية يتحدث عن سيرة الأئمة الأربعة، يذكر أن من القواسم المشتركة بينهم أنهم "لم يُصادموا الحكام"، وهذا خطأ تاريخي محضٌ، لأن التاريخ يكشف أن الإمام أبا حنيفة ساند ثورة آل البيت ضد الخلافة العباسية، وعلى رأسهم محمد الملقب بـ"النفس الزكية"، وهو ما جعله يتعرض لسطوة أبي جعفر المنصور الذي سجنه وضربه، كما أن مالكا إمام دار الهجرة تعرض لسطوة الخليفة نفسه لأنه كان يُفتي بأنه لا طلاق على المُكرَه، وهو ما يعني ضمنا أن من بايع الحاكم وهو مُكره لا يلزمه شيء، وحُمل الإمام الشافعي الذي كان من آل البيت النبوي الكرام، مقيّدا إلى بغداد واتهم بالمشاركة في ثورة العلويين، أما أحمد بن حنبل فقد سُجن وضُرب وامتُحن من طرف الخليفتين: المأمون ثم الواثق، بسبب محنة خلق القرآن. لكن المبالغة في تزيين الإطار الخارجي ولو على حساب الحقيقة يؤدي إلى تشويه التاريخ وتشويه منصب الإفتاء الذي يُعتبر أصحابه بمثابة "الموقّعين عن رب العالمين". ولهذا يُعاد اليوم في سياق حمى السّبق والتفرد وشهوة الترؤس، نبشُ التراث الإسلامي واستخراج فتاوى مبتوتة عن سياقها الأصلي، لم تُراع فيها كليات الشريعة ولا جزئياتها، ولا مقصد السائل ونوعية المُستفتي.
ويزداد الإقبال بشكل تدريجي على البرامج الدينية التي تُقدِّم للناس فتاوى "على الهواء مباشرة" ليؤكد أن عموم المسلمين في العالم الإسلامي: لا يثقون في مؤسسات الإفتاء الموجودة ببلدانهم الأصلية، أو لا يعرفون كيف يتواصلون معها، أو أن خدماتها المتعلقة بالإفتاء لا تعتمد على آليات سريعة تمكّن من يحتاج إلى فتوى بالحصول عليها في وقت وجيز، وهذا يعني في كل هذه الحالات فشل المؤسسات الدينية الرسمية التي أنشئت لتحجيم "فوضى الفتاوى" التي تقود الأمة إلى المهالك.
إن الحضارة الإسلامية غنية بتراث فقهي خصب، ومعين لا ينضب، إن أُحسن استغلاله وتوظيفه في إطار التاريخ والواقع والمستقبل، ولهذا علينا أن نُدرك جيدا أنّ ترك هذا التراث تتقاذفه الأيدي وتتلاعب به الأهواء قد يفتح الباب أمام فتن داخلية تُسفك فيها الدماء وتتعدد فيها المرجعيات المُتعصبة لأهوائها ـ وليس آرائها ـ داخل المجتمع الواحد، فيصبح الثراء الفقهي الذي تميزت به الأمة الإسلامية "قنبلة موقوتة" مضبوطة "خارجيا" على الانفجار "داخليا" في أي لحظة.
لكنَّ هذا الفشل الذريع الذي مُنيت به مؤسسات الإفتاء الرسمية لا يمكن التحدث عنه بمعزل عن واقع المؤسسة الأم: وهي الدولة التي تعاني في كل أنحاء العالمين العربي والإسلامي من أمراض مُزمنة تتفاوت خطورتها بين دولة وأخرى.
سُئل أشعب يوما، وهو شخصية تشتهر بالطمع وتتبع الولائم، إذا ما كان معدودا ضمن طبقة التابعين الذين أدركوا الصحابة، فأقر ذلك وادّعاه. ولما طولب بإثبات هذه الدعوى عن طريق الرواية، قال: "حدثني عكرمة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خصلتان لا يخلو منهما قلب امرئ مؤمن"، ثم سكت. فقيل له: وما هاتان الخصلتان يا أشعب؟ قال: "لقد نسي عكرمة الخصلة الأولى، ونسيت أنا الثانية"، فقال الناس: "ضاع الحديث بين أشعب وعكرمة"، فذهبت هذه الكلمة مثلا. ونحن بدورنا لا نريد أن يضيع الإسلام بين مجتمع لا يعرف الدين إلا في المآتم والمصائب، وبين مفتين لا يعرفون من الدين إلا ما يضفي الشرعية على أفعال المجتمع، مهما ظهر خطؤها.
ولكن أزمة مؤسسة الفتوى تدل كذلك على مدى الهوة العميقة بين الإطار النظري للمجتمع الإسلامي، وبين وواقعه، حيث يُطالب العالِم باستصدار "فتاوى شرعية" لمعالجة مشكلات سببها الرئيس غياب الشريعة عن عالم المستفتين. وهذا هو بيت القصيد.