بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف نفجر ينابيع العبقرية عند أبنائنا أكدت دراسة أجراها بعض علماء جامعة بنسلفانيا أن 94% من رجال الأعمال الناجحين كانوا يعملون في طفولتهم داخل المنزل ،أن هذه المرحلة من حياتهم لم تكن كلها راحة ومتعة وإنما عمل وحركة .كما أثبتت نفس الدراسة أن 62% من أساتذة الجامعات كانوا يشتركون مع أمهاتهم في أداء الأعمال المنزلية البسيطة وكذلك فإن 75% من طلاب الجامعة المتفوقين كانوا قبل دخولهم المدرسة يعتمدون على أنفسهم في ارتداء الملابس وتناول الطعام والاستحمام والحصول على ما يريدونه. كما أكدت الدراسة أن حياة العباقرة أثناء الطفولة كانت غنية بأعمالهم المفيدة وهذا ما أسهم في تفجير ينابيع العبقرية الكامنة في داخلهم . إذا تشجيع الاستقلال منذ الطفولة الأولى هو اللبنة الأساسية في بناء شخصية قوية متميزة في المستقبل ، لكن القول دائما أسهل من الفعل وخاصة إن تعارضت المفاهيم مع بعض المعتقدات الراسخة عند بعض الأمهات العاطفيات التي تبالغ في القيام عن أبنائها بكل شيء بدافع الحب والحماية فهل هناك طرق محددة عملية تحقق الاستقلالية التدريجية للأبناء مع استمرار شعور الحب والدعم عند الطرفين ؟ طبعا توجد ويمكن للوالدين تعلمها والمداومة على تطبيقها، لكن عليهم أولا أن يقتنعوا أن احد أهدافهم لكونهم آباء وأمهات أن يعدوا أولادهم للانفصال عنهم ويساعدوهم كي يصبحوا أفرادا مستقلين قادرين في المستقبل على تحمل أعباء الحياة والقيام بوظائفهم دون عونهم وان يقتنعوا أن أولادهم ليسوا نسخة منهم أو امتدادا لهم بل هم كائنات مستقلة لها طباع وأذواق ومشاعر مختلفة ورغبات وأحلام مختلفة . أعرف أن هذه المفاهيم قد تسبب غصة عند كثير من الأمهات التي تحرق نفسها حبا في خدمة الأولاد فقد مررت بهذا الشعور عندما مارست المفهوم التقليدي للأمومة متناسية كل الكتب التي قرأتها في المجال التربوي الصحيح سواء منها الإسلامية أو الغربية و متمتعة بشعور التضحية تجاههم مجمِدة جميع فعاليات حياتي المهنية والاجتماعية من اجلهم ، لكن احمد الله أن ذلك لم يدم طويلا، وكم فوجئت بسعادة أولادي وزيادة حبهم وطرق تعبيرهم عنه لي عندما خففت عنهم طوق الحب والحماية عنهم ، طبعا كانت هناك بعض الاعتراضات والمشاكل في البداية لكن مع شعورهم بالاستقلالية وسعادتهم بإنجازاتهم زالت بالتدريج ، فهم مستقلون لكن تحت أعيني وتوجيهاتي وأنا أفخر بهم وبإنجازاتهم المختلفة بالرغم مما تتسبب به من أعباء إضافية. ولكي تقتنعي عزيزتي الأم بذلك جربي حقيقة الشعور الذي ينجم عن استمرارية اعتماد شخص على آخر بتسجيل حقيقة مشاعرك وردود فعلك في مواقف كالتالي : أنت في الرابعة من عمرك وأثناء النهار أحد أبويك يقول لك : دعيني اشد السحاب لك ، كلي الملفوف فهو مفيد لك. ماهي ردة فعلك وماهو شعورك ؟ أنت الآن في التاسعة من عمرك وأبواك يقولان لك دعينا نساعدك في وظائفك فهذا اضمن ! لماذا لبست هذا المعطف البسي الأحمر فهو يناسبك أكثر! ها اخبرينا كيف هو شعورك الآن ؟ الآن أصبحت في السابعة عشر من عمرك يقول لك والدك ليس من الضروري أن تذهبي مع رفيقاتك فأنا أخاف عليك ،أنا اصطحبك حيث تشائين ما عليك إلا أن تطلبي مني ذلك ! الآن أنت راشدة يقول لك المدير :سأقول لك أمرا فيه مصلحتك قومي بعملك وحسب واعفنا من أفكارك واقتراحاتك ! هيا اخبرينا الآن ماذا تريدين أن تقولي لأبيك أو لهذا المدير بعد أن جعلك تشعرين بتلك الأحاسيس ؟! الآن أنت مواطنة في بلد في طور النمو ويأتي مسئول رفيع من بلد غني ويقول في اجتماع :إن بلادكم متأخرة ونحن ندرك حاجياتكم سنرسل لكم خبراء ومواد كي نعلمكم كيف تديرون أسركم ومدارسكم ومزارعكم الخ!! لاشك انك عندما وضعت في موضع الاتكالية ولوكان هناك قليل من الامتنان فانك عانيت مشاعر العجز وضآلة القيمة والإحباط والغضب الذي يقود إلى العدائية , فهل تريدين التسبب لأولادك في ذلك ؟ أكيد لا لذلك لا شك انك تسألين نفسك الآن كيف يمكنني أن أجنب أولادي ذلك ؟و كيف يمكنني مساعدتهم على التميز ؟ نبشرك بان هناك مهارات خاصة كثيرة تساعدك في جعل أولادك يعتمدون على أنفسهم وقد ساعدت الك