بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد فهذه أخواني
نبذ مستطابة متعلقة بمجمل اعتقاد أهل السنة في أل البيت رضوان الله عليهم......:
عقيدةُ أهل السُّنَّة وسَطٌ بين الإفراطِ والتَّفريط،
والغلُوِّ والجَفاء في جميعِ مسائل الاعتقاد،
ومِن ذلك عقيدتهم في آل بيت الرَّسول صلى الله عليه و أله و سلم،
فإنَّهم يَتوَلَّونَ كلَّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نَسْل عبدالمطلِّب، وكذلك زوجات النَّبِيِّ صلى الله عليه و أله و سلم جميعاً
، فيُحبُّون الجميعَ، ويُثنون عليهم، ويُنْزلونَهم منازلَهم التي يَستحقُّونَها بالعدلِ والإنصافِ، لا بالهوى والتعسُّف،
ويَعرِفون الفضلَ لِمَن جَمع اللهُ له بين شرِف الإيمانِ وشرَف النَّسَب، فمَن كان من أهل البيت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم، فإنَّهم [blink][blink]يُحبُّونَه[/blink][/blink] لإيمانِه وتقواه، ولصُحبَتِه إيَّاه،
ولقرابَتِه منه .
ومَن لَم يكن منهم صحابيًّا، فإنَّهم[blink][blink] يُحبُّونَه [/blink][/blink]لإيمانِه وتقواه،
ولقربه من رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم
، ويَرَون أنَّ شرَفَ النَّسَب تابعٌ لشرَف الإيمان، ومَن جمع اللهُ له بينهما فقد جمع له بين الحُسْنَيَيْن،
ومَن لَم يُوَفَّق للإيمان، فإنَّ شرَفَ النَّسَب لا يُفيدُه شيئاً،
وقد قال الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ}،
وقال النبي صلى الله عليه و أله و سلم في آخر حديث طويلٍ رواه مسلم في صحيحه (2699) عن أبي هريرة رضي الله عنه:
((ومَن بطَّأ به عملُه لَم يُسرع به نسبُه)).
وقد قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في شرح هذا الحديث في كتابه جامع العلوم والحكم (ص:308): .....................
((ويشهد لهذا كلِّه ما في الصحيحين عن عمرو بن العاص أنَّه سمع النَّبِيَّ يقول:
((إنَّ آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، وإنَّما وليِّيَ اللهُ وصالِحُ المؤمنين))، يشير إلى أنَّ ولايتَه لا تُنال بالنَّسَب وإن قَرُب،
وإنَّما تُنال بالإيمان والعمل الصالح، فمن كان أكملَ إيماناً وعملاً فهو أعظم ولايةً له، سواء كان له منه نسبٌ قريبٌ أو لم يكن،
وفي هذا المعنى يقول بعضُهم:
لعـمرُك مـا الإنـسانُ إلاَّ بدينه
فلا تترك التقوى اتِّكالاً على النَّسب
لقد رفع الإسلامُ سلمانَ فارسٍ
وقد وضع الشركُ النَّسِيبَ أبا لهب)).