
27/05/2007, 04:14 PM
|
|

|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المستوى :
|
|
|
|
|
المنتدى :
القســــم الاســــلامي
التبصير بمفاسد الغلو في التكفير
الغلو في التكفير ومسألة الحكم بغير ما أنزل الله لمعالي الشيخ : صالح آل الشيخ
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
كما هو معلوم لدي الجميع إن مسألة التكفير ومسألة الحكم بغيرما أنزل الله هي من المسائل الخطيرة والمطروحة اليوم على الساحة، ومن أجل ذلك حرصت كما حرص غيري على إيضاح اقوال اهل العلم والموثوق بعلمهم ودينهم وعقيدتهم السليمة في هذه المسأئل المهمة ومن أولئك العلماء معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ سدد الله خطاه. الذي تكلم في هذه المسألة العظيمة وفصل فيها وبين فيها بياناً واضحا فجزاه الله عنا كل خير ولعلي أنقل لكم أحبتي في الله كلامه مفرغاً لتتم الفائدة ويحصل المقصود.
فيقولون إن المجتمعات اليوم ليست بإسلامية وإنما هي جاهلية
ويترتب على ذلك أن الفرد في داخل هذه المجتمعات ـ الأصلُ فيه أن يكون جاهلياً فيتوقف في شأنه حتى ولوكان ظاهره الإسلام ويصلي يتوقف في شأنه حتى يُعلم أنه على اعتقاد صحيح يوافق اعتقاد أولئك الغلاة فلايحكمونَ بإسلام من أظهر الإسلام وإنما يقولون الأصل في الناس الكفر والجاهلية!!
هذا والعياذ بالله غلط وباطل لأنه يصح أن نقول الأصل في الناس اليوم الجهل بالإسلام ، والأصلُ في من أظهر الإسلام أنه مسلم فلاينقل عن هذا الأصل إلا بشيء بين ٍواضح أما الحكم بالعموم هكذا فإنه من مظاهر الغلو لأنه لابرهان عليه. والجاهلية العامة لاتعود لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن هذه الأمة لاتزال منها طائفة على الحق ظاهرة ببيان حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم.
نتج من ذلك
أنهم يعتبرون الناس اليوم والتعامل معهم كما يتعامل مع المشركين في العهد المكي.
من مظاهر الغلو الموجودة اليوم وماقبله. الغلو في مسائل التكفير
مثلاً الغلو في الحكم بغير ما أنزل الله ، الحكم بغير ما أنزل الله ، قال الله جل وعلا في شأن الحاكمِ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)(المائدة: من الآية44) وقد قال لنا علماء السنة ومن الصحابة فمن بعدهم إن الحاكم الذي يحكمُ بغيرماأنزل الله كفره كفر أصغر إلا إذا اعتقد أن حكمه مساوٍ لحكم الله أو أن حكمه بغيرما أنزل الله جائز أو أنه أفضل ونحو ذلك
أما إذا حكم وهو يقول حكم الله أفضل لكن غلبتني شهوتي أو هكذا.. الزمن.. أو نحو ذلك وإلا فإنه لايجوز لي أن أفعل ذلك فلايُكفر الحاكم بغيرما أنزل الله إذا حكم في قضية وأشباه ذلك.
فهناك من جاوز الحد فقال: يكفر الحاكم بغير ما أنزل الله مطلقاً مانستفصل منه ولانستفسر
ولايجوز لنا أن نقول له كذا وإلاربما كان كذا.. بل إذا حكم فيكفر وجعلوا الآية في الكفر الأكبر ونصوص الصحابة واضحة كابن عباس وبن مسعود وهي موجودة في تفسير ابن جرير وفي غيره.
المتحاكم يقول: هؤلاء الذين في البلاد التي تُحكم بغيرما أنزل الله ـ الذي يتحاكمون إلى غيرماأنزل الله
كفار حلال الدم لما؟
قال: لأنه تحاكم إلى غير ما أنزل الله . ((هذا غلو)) ، ومن تجاوزه في الحد لأن الله جل وعلا جعل لنا الحد في الذي يكفر به المتحاكم ابتغاء حكم غير الله والرضى به وإرادته واختياره بهذه الشروط.
قال جل وعلا:
(يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِه)(النساء: من الآية60) فقال ((يريدون)) فجعل الإرادة شرطاً فإذا تحاكم وهو كاره أو وهو مضطر أو وهو مكره أو ما أشباه ذلك فهذا لايُكفر المتحاكم لأن الآية نصت على الأرادة هنا قيد(( يريدون)) أن يتحاكموا إلى الطاغوت
فيه مسائل كثيرة تتعلق بالحكم والتحاكم إلخ.
فإذن مسائل الحكم بغير ما أنزل الله يجب درءاًً للغلو فيها أن ترد إلى أهل العلم لأنها ظاهرة هذا الزمان في أنهم يكفرون بإي صورة من صور التحاكم وهذه فيها تفاصيل ولها أحوال ولها شروط ولابد من ردها إلى أهل العلم حتى لانكون جاوزنا الحد فيما أنزل الله جل وعلا.
من مظاهر الغلو التي شاعت في هذا الزمن ايضاً عند طائفة. التكفير بالقاعدة." من شك في كفر الكافر فهو كافرٌ مثله" يأتي يقول هو: فلانٌ كافر لأنه تحاكم..!!
ومسألة التحاكم فيها مثل ماذكرنا لها قيود وشروط فيجعلها أصلاً ثم يقول من لم يكفر فلاناً فإنه كافرٌ مثله لأن القاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافرٌ مثله ومن شك في كفر ا الكافر فهو كافرٌ مثله . والقاعدة صحيحة لكن الفهمُ فهمُ غلوٌ.
وشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله نص في الفتاوى بقوله: وحيث قال العلماء من لم يكفر الكافر فهو كافرٌ مثله أومن شك في كفر الكافر فهو كافرٌ مثله، فمرادهم من نص الله ُ ورسولهُ على كفره لأن في عدم تكفيره تكذيباً لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في تكفير الله ورسوله لذلك المعين.
ومن مظاهر الغلو في هذا الزمن جعل المجتمعات الإسلامية"جاهلية" بعموم
أنهم يعتبرون الناس اليوم والتعامل معهم كما يتعامل مع المشركين في العهد المكي .
مثلاً:
فيتعامل الرجل أو المرأة مع |
|