السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وانا اتصفح الموقع شد انتباهي تلك الاسماء المستعارة لبعض المشتركين فكانت حقا مصدر الهام لكي احاول ولو بالجهد اليسير ان ابحث لها عن تفسيراتها التاريخية فكانت البداية من الاسم المستعار غرناطة ومن هنا تبدأ الحكاية ونلج مساحة الزمن الغابر ونستريح على ضفاف اندلسنا الضائع ونرقب تلك المدينة الرائعة غرناطة الاسلام والمسلمين فرصدت لكم نبذة تاريخية عن هذه المدينة الجوهرة .
غرناطة (بالإسبانية: Granada)
هي عاصمة مقاطعة غرناطة في منطقة الأندلس ذو الحكم الذاتي جنوب إسبانيا. تقع بمحاذاة جبال سييرا نيفادا ، عند نقطة إلتقاء نهري دارو وجينل ، وعلى إرتفاع 738 متراً فوق سطح البحر. يبلغ عدد سكانها حوالي 241,000 نسمة، يعمل معظمهم في قطاع الزراعة و السياحة.
تاريخ غرناطة
كانت غرناطة تدعى إلبيرا حتى منتصف القرن الثامن الميلادي. تسمية غرناطة تأتي من أيام الحكم الإسلامي للأندلس حيث فتحوها عام 711 ميلادي و أسسوا قلعة غرناطة. من أهم معالم المدينة قصر الحمراء.
و يبزغ نجم هذه المدينة الأندلسية الرائعة إبان تهاوي عواصم المسلمين في الفردوس الضائع، وتساقطها الواحده تلو الاخرى بعيد موقعة العقاب بين اسبانيا النصرانية والمغرب الإسلامي الممثل في دولة الموحدين حين ذاك، و تمركز المسلمين في قصبتها الشهيرة، ثم تولي ابن الأحمر زمام الأمور، الذي ورغم تهاونه في كثير من الأمور واسناده المخزي للقشتاليين في حصار اشبيلية، فإنه يحسب له ترسيخه للمسلمين بالأندلس الصغرى كما كانت تسمى غرناطة، حيث أضحت في زمانه و زمان خلفاءه من بني الاحمر جوهرة المدائن في ايبيريا و رائدة النفائس، و ناهز سكانها من المسلمين ما يربوا على النصف مليون كما تشير بعض المصادر.
تأريخ غرناطة حافل بالأساطير، ربما لأنها تحتصن قصور الحمراء
ولأنها كانت آخر معقل لحضارة الأندلس العربية في شبه الجزيرة الايبرية.
وما زال الغموض يكتنف بدايات المدينة فالتنقيبات الأثرية والوثائق
المتوفرة لم تأت بحجج دامغة، الأمر الذي يسبب كثيرا من الجدل،
فما أكثر الآراء حول مختلف المواقع التي قامت فيها حواضر على
علاقة بتأريخ المدينة عبر القرون، كمدينة إليبيرّي Iliberri ما قبل الرومانية والرومانية،البيرة المسلمة وغرناطة.
المعارف التي توصلنا اليها تسمح بالبتّ في أن عاصمة كورة البيرة انتقلت
في أواسط القرن الثامن الى موقع يدعى قسطيليا البيرة على بعد
حوالي 12 كلم شمال غرب غرناطة، أسفل جبل البيرة. ومع بدء انهيار
دولة الخلافة وتفاقم الخلافات في مدينة البيرة بين المستعربين والمولّدين
والارستقراطية العربية طلب سكان المنطقة نجدة بربر صنهاجة الذين
كانوا يعملون تحت امرة الخليفة المنصور. كان يقودهم زاوي بن زيري،
مؤسس دولة بني زيري التي حكمت المنطقة خلال سنوات ووافق هذا على
حمايتهم مقابل الاذعان له. عندئذ تقرر نقل المدينة الى موقع آخر يسهل الدفاع عنه،
وهو المكان الذي كانت تقوم فيه إليبيرّي الرومانية، في هضبة حي البيازين الحالية.
سوّرت المحلة وسميت القصبة القديمة. وما زال الجزء الجنوبي من تلك الأسوار قائما
ما بين ساحة ديل أباد Placeta del Abad (حيث كان باب البنود) وباب مونايتا Monaita
ويتخلل السور باب الزيادة Puerta de las Pesas . كانت قصور بني زيري بالقرب
من موقع "دار الحرة" الحالي وساحة سان ميغيل. وبدأ آنذاك توسع نحو السهل
على ضفة نهر حدّرة حيث تركز النشاط التجاري وحياة المدينة الدينية. وكان في
المدينة جالية يهودية نشطة سكنت على سفح هضبة مورور حيث اقيمت فيما بعد الأبراج الحمراء Torres Bermejas .
(غرناطة المرابطين والموحدين)
كانت غرناطة أول مدينة يستولي عليها المرابطون لدى دخولهم الأندلس
فجعلوها عاصمة هذه العدوة. وفي رحلته الثالثة الى الأندلس،
ما بين مارس 1090 و 1091 عزل يوسف بن تاشفين آخر ملوك بني زيري،
الأمير عبد الله، ونفاه الى أغمات حيث قضى أيامه الأخيرة في تسجيل مذكراته.
كما كانت غرناطة آخر معقل للمرابطين في الأندلس اذ مكثوا فيها لغاية سنة 1166،
بعد تسع سنوات من استيلاء الموحدين على مراكش. وقد سلّم آخر الحكام المرابطين
المدينة للموحدين بعد التوصل الى اتفاق. سرعان ما انقشعت تقاليد الموحدين المتزمتة
وبدأ تشييد القصور والمنيات في ضواحي غرناطة، على ضفاف نهر شنيل.
ان الأبنية التي يمكن ارجاعها بشيء من الثقة الى عهد المرابطين والموحدين قليلة.
لدينا أخبار عن بناء بعض القصور خارج الأسوار في نهاية عهد الموحدين.
فثمة قصر كان يدعى الدار البيضاء وشيد في حي رياليخو Realejo الحالي (السبيكة)،
لكننا نجهل موقعه بالتحديد. وهناك قصر آخر من ذلك العهد ما زال قائما وان أجريت
عليه تعديلات شتى، وهو قصر شنيل Alcazar Genil وكان فيه بركة عظيمة وبني
بالقرب منه رباط ما زال موجودا ويعرف باسم صومعة سان سيباستيان.
وعلى الرغم من صعوبة تحديد تأريخ دقيق يمكن ارجاع بقايا مسجدين الى نهاية
عهد الموحدين او بداية مملكة بني الأحمر (بني نصر)، وكلاهما في حي البيازين،
نقصد مئذنة ما صار فيما بعد كنيسة سان خوان دي لوس ريييس San Juan de los Reyes وصحن مسجد البيازين الجامع، اليوم كنيسة ديل سالفادور Salvador.
( غرناطة بني نصر )
في عام 1238، مع انهيار دولة الموحدين وتقدم النصارى في ربوع الأندلس
عادت غرناطة لتصبح عاصمة مملكة جديدة كتب لها أن تكون الأخيرة في الاندلس.
وبدأ ذلك مع انتقال محمد بن الأحمر، مؤسس المملكة، ليستقر فيها فوق تل الحمراء
بادئا بذلك تشييد مفخرة المدينة: قصور الحمراء. الأبنية القائمة اليوم من ذلك
المجمع البلاطي، وقصرا قمارش والاسود بخاصة يثبتان اتباع النموذج الشرقي،
وقد أقيمت القصور والمنازل متجاورة دون تخطيط شامل مسبق ولا يربط بينها سوى
أزقة صغيرة. أما الحياة الدينية والاقتصادية فقد تركزت في المدينة،
حول مسجدها الجامع الذي أقيم في مكانه فيما بعد
كنيسة ديل ساغراريو del Sagrario وجانبا من الكاتدرائية. وكانت القيصرية
سوقًا للمنتجات الفاخرة وعلى وجه الخصوص المتعلقة بالحرير.
ما يشاهده الزائر اليوم ما هو سوى نسخة جد قريبة مما كانت عليه اذ اعيد
بنائها بعد حريق أتى عليها في سنة 1843. وكان في تلك الأسواق
عدد من الفنادق (خانات) لم يبق منها سوى ايل كورّال ديل كاربون El Corral del Carbon الذي
انشيء في القرن الرابع عشر. بعد سقوط المدينة في يد النصارى