قناة المنار: كيف خنقت إسرائيل صوت المقاومة اللبنانية؟
تحرير: تييري ميسان ـ رئيس شبكة فولتير
تعريب: مصطفى فرحات (أمير الأندلس)
هناك قاعدة ثابتة في مجال الدعاية، فـ"لكي يظهر الكذب بمظهر الحقيقة، يجب أن نتأكد بعدم وجود صوت يمكن له تكذيبه، ثم علينا بعد ذلك أن نُكرّر الكذب دون ملل".
وهكذا، قبل أن تطلق إسرائيل هجومها في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي لبنان، تحت غطاء الدفاع عن النفس، فإنها قامت بالتأكّد من أن (المنار)، القناة التلفزيونية التابعة لمقاومة الاحتلال بجنوب لبنان والجولان السوري وفلسطين، لا يمكن لها أن تُسمع صوتها لأوروبا والأمريكتان وباقي العالم.
ومن المحتمل أن بعض الذين لعبوا دورا في هذه الرقابة لم يكونوا على دراية بالمآلات الدرامية التي تنتج عن هذا الفعل. ولكنّ الجميع أراد منع نقاش يصبُّ في الاتجاه المعاكس وسعى لتفضيل الأكاذيب الإسرائيلية. ولهذا يتحمل الكُلّ مسؤولية في الجرائم التي صارت ممكنة بفعل هذا التعتيم.
وإضافة إلى ذلك، فإن تاريخ هذه الرقابة يُفيدُنا كثيرا حول موضوع شبكات ووسائل التأثير المستعملة من طرف الجيش الإسرائيلي في فرنسا وفي العالم بأسره.
* "من أراد إغراق كلبه فليتّهمه بالكلَب"
للتذكير، تُعتبر (المنار) قناة تلفزيونية أنشئ