
25/04/2007, 08:33 PM
|
|
مسترجع الأندلس
|
|
|
|
|
|
الدولة : أيتها الآندلس إنا آتون
|
|
|
|
|
|
|
المستوى :
|
|
|
|
|
المنتدى :
رسائل و بحوث جاهزة
الصياغة القانونية
خطة البحث
مقدمة
• المبحث الأول: مدخل للصياغة القانونيـــة
• المطلب الأول: تعريف الصياغة القانونية
• المطلب الثاني: فــن الصياغة
• المطلب الثالث: المسؤوليات الأخلاقية للصائغين
• المبحث الثاني: الصياغة الجامدة والصياغة المرنة
• المطلب الأول: الصياغة الجامدة
• المطلب الثاني: الصياغة المـــرنة
• المطلب الثالث: الحاجة للصياغتين معا
• المبحث الثالث: طرق الصياغة القانونية
• المطلب الأول: الطرق المادية
• المطلب الثاني: الطرق المعنوية
• المطلب الثالث: عوامل جودة الصياغة القانونية
• المبحث الرابع: قواعد الصياغة التشريعية
• المطلب الأول: المنطق العلمي
• المطلب الثاني: حرفية الصائغ
• المطلب الثالث: أساليب زيادة الدقة في الصياغة التشريعية
• المطلب الرابع: عيوب الصياغة
الخاتمة
مقدمة
إن الإهتمام بمسألة الصياغة القانونية ليس مجرد إعتناء بالجانب الشكلي والإجرائي، إنما الهدف منه هو الوصول إلى تطبيق دولة القانون والحكم الراشد من خلال سن تشريع جيد ومتطور، في منتهى الوضوح والدقة في الصياغة، منسجما مع الدستور وغير متعارض مع القوانين الأخرى، مفهوم عند عامة الناس وقابل للتطبيق.
وتعد نوعية الصياغة التشريعية مكونا هاما من مكونات الإدارة الرشيدة لما لها من أثر على المستوى الإجتماعي والإقتصادي والسياسي للبلاد. كما أن اختيارانا لهذا الموضوع، يتزامن مع إصلاح النظام القانوني الذي شرعت فيه الجزائر والمتمثل في مراجعة وتحديث القوانين الموجودة في شتى القطاعات وما يتماشى مع الإحتياجات والمتطلبات الجديدة لمواكبة المعايير الدولية، من هنا يتبادر للأذهان الطرح المتمحور حول: ما مدى ملائمة مشروعات التطوير التشريعي في تعزيز بناء الديموقراطية وتغيير أسلوب الحكم باتجاه الإستعاب لا الإستبداد وباتجاه المحاسبة والشفافية وما مدى ملائمة ومسايرة الصياغة التشريعية لأنظمة الحكم خاصة في الدول العربية؟
باعتبار أن مسألة التحكم في أصول الصياغة القانونية مسألة حتمية في ظل العولمة والإتجاه الدولي الحالي في توحيد القوانين أصبحت كل دولة لا تستطيع أن تسن قوانينها بمعزل عن القوانين والإتفاقيات الدولية.
• المبحـــث الأول: مدخل للصياغـــة القانونيــــة
المطلب الأول: تعريف الصياغة القانونية
تتكون القاعدة القانونية من عنصرين: عنصر العلم وعنصر الصياغة. يتعلق عنصر العلم بجوهر القانون وموضوعه، أي بالمادة الأولية التي يتكون منها القانون ،وبالعوامل التي تدخل في مضمونه أي القوى الخلاقة للقانون.
أما عنصر الصياغة فيتمثل في إخراج هذا المضمون إلى حيز العمل من خلال الوسائل الفنية اللازمة لإنشاء القاعدة القانونية والتعبير عنها، وتسمى بأساليب صناعة أو صياغة القانون. وعلى هذا فالصياغة القانونية هي بمثابة تحويل المادة الأولية التي يتكون منها القانون إلى قواعد عملية صالحة للتطبيق الفعلي على نحو يحقق الغاية التي يفصح عنها جوهرها، ويتم ذلك عن طريق اختيار الوسائل والأدوات الكفيلة بالترجمة الصادقة لمضمون القاعدة وإعطائها الشكل العملي الذي تصلح به للتطبيق."1"
وتعد الصياغة القانونية عنصرا هاما من عناصر تكوين القاعدة القانونية، فهي التي تخرجها إلى حيز الوجود ويتوقف نجاح تلك القاعدة على دقة الصياغة ومدى ملائمة أدواتها. لهذا ينبغي مراعاة الدقة في صياغة القاعدة القانونية من خلال اختيار التعبير الفني العملي وأقرب السبل وأفضل الأدوات لتحقيق الغاية المقصودة منها.
المطلـب الثاني: فـــن الصياغــة
يتمثل المضمون التشريعي في قواعد ترمى إلى تحقيق مصالح وتصاغ في صورة نصوص .وهذا هو" فن الصياغة القانونية "، ويقصد به مجموعة الوسائل والقواعد المستخدمة لصياغة الأفكار القانونية في نصوص تشريعية تعين على تطبيق القانون من الناحية العملية، وذلك باستيعاب وقائع الحياة في قوالب تشريعية لتحقيق الغرض الذي تنشده السياسة القانونية."2"
إن موضوع هذا الفن وغايته هو تسهيل العمل بالقانون، ويتحقق ذلك من خلال عدة أمور:
1- استخدام مناهج وأساليب في الصياغة تمكن قدر الإمكان المستطاع من احتواء كافة الوقائع في مجال القواعد القانونية. إن وقائع الحياة المتنوعة تعصى على الإدراك، في حين أن أساليب الصياغة القانونية محدودة الإمكانيات. لذا يصعب على أي فن بشري، مهما بلغ من كمال، أن يصوغ مبادئ وقواعد تصلح لكل الأمور وفي كافة الأزمان. وينبغي أن تصب القواعد وتصهر وفقا للأشياء والوقائع على نحو تتسع لما بينها من تنوع وتفاوت، أي أن ينبغي على المشرع أن يجمع في الصياغة القانونية بين كمال التحديد وإتقان التكييف.
2- خلق الأفكار القانونية: إن الحياة الاجتماعية تولد مصالح وحاجات معينة، ويأتي فن الصياغة القانونية لإشباع هذه الحاجات، من خلال استخدام وسائل مصطنعة وأفكار قانونية .وهكذا يتضمن كل قانون عناصر مادية توفرها الحياة، وعناصر مصطنعة من خلال الصياغة القانونية.
3- الدراسة العقارية: حيث تعد من تعد من العوامل المساعدة في الصياغة القانونية.المساعدة في الصياغة القانونية .وتتمثل في الاستعانة بالطرق والأساليب المتبعة في البلاد الأخرى لصياغة أحكام القانون.
يقوم القانون على عاملين متميزين هما معطيات الحياة والصناعة القانونية. ويترتب على اختلاف وتباين معطيات الحياة من بلد لآخر،نسبية القانون وتفاوت مضمونه.
المطلـب الثالث: المسؤوليات الأخلاقية للصائغين
يكمن جزء من حل الصعوبات التي يواجهها الصائغون عند إعداد التشريعات التي تستهدف إحداث تحولات في المجتمع والتي يمكن تنفيذها بفعالية، في إيجاد أخلاقيات مهنية بين الصائغين. وينبغي أن تتضمن تلك الأخلاقيات خمس قواعد أساسية هي:
1- أن يدرك الصائغ أنه مسؤول ليس عن شكل مشروع القانون فحسب، وإنما عن موضوعه أيضا.
2- ومثلما يدين المحامي أثناء المحاكمة بواجب الولاء، إلى كل من الموكل والنظام القضائي، فإن الصائغ يدين كذلك بالولاء إلى كل من الموكل والنظام التشريعي.
3- أن يدين الصائغ للموكل بواجب الكفاءة في صياغة مشروعات قوانين يمكن تنفيذها بفعالية، وكذلك في صياغة مشروعات قوانين وتقارير بحثية صحيحة من الناحية الشكلية.
4- أن يدين الصائغ إلى الموكل بواجب السرية، ولكن يجوز له أن يرفض صياغة مشروع قانون بسبب تعارضه مع معتقادته الشخصية.
5- أن على الصائغ الذي لا يرى سبيلا لكتابة مشروع القانون المقترح ضمن الحدود القانونية والدستور أن يرفض التعليمات الصادرة إليه بصياغة هذا المشروع."3"
• المبحــــث الثاني: الصياغـــة الجـــامدة والصياغــة المرنــة
المطلـب الأول : الصياغـة الجـامدة
تعتب صياغة القاعدة القانونية جامدة إذا كانت تواجه فرضا معينا أو وقائع محددة وتتضمن حلا ثابتا لا يتغير مهما اختلفت الظروف والملابسات. لذا يجد القاضي نفسه مضطرا لتطبيق الحل أو الحكم بمجرد توافر الفرض بطريقة آلية وصارمة.
وينطبق ذلك على القواعد التي تتضمن مواعيد وأرقام بالنقض أو الإستئناف. فمتى فات الميعاد المحدد للطعن، فإن القاضي لا يملك إلا الحكم بعدم قبول الطعن المرفوع بعد الميعاد.
فقد كان من الممكن أن يأخذ المشرع بمعيار مرن عند تحديد سن الرشد بالنسبة إلى المواطنين، هو الأخذ بالبلوغ الطبيعي، فلا يعتبر رشيدا إلا الشخص البالغ من الناحية الفسيولوجية،القادر على فهم وإدراك تصرفاته. وكانت الشرائع القديمة تأخذ بهذا المعيار المرن، الذي يختلف باختلاف الأفراد، ويراعي الفروق الواقعية بينهم، لأن البلوغ الطبيعيين يتفاوت من شخص إلى آخر.ولكن كانت هناك صعوبة في تطبيقه لأن إثباته لي |
|